ابن إدريس الحلي
155
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
( 23 ) باب الغصب وتحريم الغصب معلوم بأدلّة العقل والكتاب والسنّة والإجماع ( 1 ) . فإذا ثبت ذلك فالأموال على ضربين : ما له مثل ، وما ليس له مثل ، فما له مثل هو الّذي يتساوى قيمة أجزائه مثل الحبوب والأدهان والتمور وغير ذلك ، والّذي لا مثل له ما لا يتساوى أجزاؤه أي لا تتساوى قيمة أجزائه ( 2 ) . فمن غصب شيئاً له مثلٌ وجب عليه ردّه بعينه ، فإن تلف فعليه مثله ، بدليل قوله تعالى : * ( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ( 3 ) لأنّ المثل يعرف مشاهدة ، والقيمة يرجع فيها إلى الاجتهاد ، والمعلوم مقدّم على المجتهد فيه ( 4 ) . فإن أعوز المثل أخذت القيمة ، فإن لم يقبض القيمة بعد الإعواز حتى
--> ( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 59 . ( 2 ) - قارن الغنية : 77 . ( 3 ) البقرة : 194 . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .